مع بدء العام الدراسي في دول عديدة حول العالم، وعودة كثير من الطلاب إلى مقاعد الدراسة، فإن كثيراً من الآباء والأمهات عبّروا عن سعادتهم بانتظام العملية الدراسية أخيراً، رغم أن بعضهم مازال قلقاً من عدم قدرة أطفاله على الدراسة بشكل سليم نتيجة ابتعادهم عن الكتاب المدرسي والقراءة الفعلية من الكتب خلال جائحة كورونا.

ولعل من النتائج السلبية للجائحة، هي تراجع معدلات القراءة عند الأطفال لصالح عالم الألعاب الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن واحداً من كل ستة أطفال لا يقرأ حتى كتاباً واحداً في الشهر، في حين أن واحداً من كل عشرة، يقرأ 10 كتب أو أكثر شهرياً.

ومع ذلك، وجدت دراسة حديثة أخرى أجريت على أكثر من 17000 شخص، وسجلت عاداتهم في القراءة ونجاحهم الأكاديمي عندما كانوا أطفالًا، أن هؤلاء الطلاب الذين يقرؤون للمتعة لم يتحسنوا فقط في المفردات والهجاء، ولكن أيضاً في الرياضيات، كما أن تواصلهم الاجتماعي كان أفضل بأربع مرات من تواصل الطلاب الذين حصل آباؤهم على درجات علمية على مستوى الدراسات العليا.

 

وفيما يلي بعض النصائح للآباء والأمهات لتشجيع أطفالهم على القراءة، وزيادة حماسهم لتصفح الكتب:

* أعِد القراءة إلى حياتك

إذا تركت القراءة تبتعد عن حياتك، فقد حان الوقت لإعادتها إليها. خصص المساحة والوقت المناسبين للكتب التي تقرأها لنفسك والكتب التي تقرأها مع طفلك. إذا كنت تريد تربية جيل قارئ، فعليك أن تكون قارئاً.

* ابدأ تحدي القراءة

حاول صنع “جواز سفر للقراءة”، تمنح طفلك من خلاله ملصقاً عن كل كتاب يقرأه، وعندما يجمع عدداً معيناً من الملصقات يحصل على مكافأة مثل مشاهدة فيلم في السينما أو لعبة يحبها.

* انضم إلى نادي كتب الأطفال أو أطلق مبادرة تبادل للكتب

تعد مشاركة الكتب مع الأصدقاء طريقة رائعة لتوفير مواد جديدة للقراءة لطفلك، ولتشجيعه على قراءة الكتب التي ربما لم يكتشفها بطريقة أخرى.

* استفد من اهتمامات طفلك

إذا لم يكن طفلك مهتماً بالخيال، فابحث عن كتب حول الهوايات والاهتمامات المفضلة له، سواء كانت كرة القدم أو الفضاء أو الموسيقى أو الطبيعة.

* ابحث عن كتاب يثير اهتمام طفلك

ساعد طفلك على استكشاف أنواع مختلفة من الكتب مثل الغموض، والخيال العلمي، والقصص المصورة. كلما زاد اهتمام طفلك بالموضوع، زاد حماسه للقراءة!

* تابع الفعاليات الثقافية

ابحث عن الفعاليات والمعارض والمهرجانات التي تتيح للأطفال التواصل مع مؤلفي كتبهم المفضلة. هذا التواصل بين المؤلف والقارئ يحفز الطفل على القراءة.

* ألعاب من وحي الكتب

اصنع لطفلك ألعاباً مستوحاة من قصصهم المفضلة، أو ساعدهم على اقتناء المنتجات التي يرد ذكرها في القصص، فهذا يزيد من حبهم للكتب.

* خصص وقتاً منتظماً للقراءة بصوت عالٍ مع أطفالك

يمكنك أن تستمع مع أطفالك إلى الكتب الصوتية المناسبة لأعمارهم، أو شاركهم في القراءة الجماعية بصوت عالٍ، فمن خلال ذلك تعزز التواصل الاجتماعي معهم وتجعل القراءة تجربة ممتعة.

* خصص ركناً منزلياً للقراءة

قد تكون مساحة القراءة الخاصة في المنزل هي كل ما يحتاجه طفلك للاستمتاع بالقراءة وقضاء الوقت مع كتاب جيّد! احتفظ بمجموعة متنوعة من مواد القراءة في المنزل. حدد وقتاً للقراءة، حتى لو كان 10 دقائق فقط كل يوم.

* سلسلة الكتب المفضلة

أفضل طريقة لجذب الأطفال إلى القراءة هي جعلهم يقعون في حب سلسلة قصصية ناجحة. بهذه الطريقة، فإنهم سيرغبون في قراءة المزيد، ويريدون معرفة كل ما في وسعهم حولها، ويريدون متابعة شخصياتهم المفضلة من خلال المزيد من المغامرات التي تتضمنها هذه القصص.

* زر المكتبة كل أسبوع

شجع طفلك على زيارة المكتبة العامة كل أسبوع مع بقية أفراد العائلة، أو زيارة المكتبة المدرسية والاستمتاع بالكتب المتوفرة فيها.

* كتب إلكترونية عند الحاجة

إذا كان لديك طفل يحتاج إلى خط أكبر أو أسطر أقل في الصفحة من أجل تحسين قدرته على القراءة، فإن أجهزة القراءة الإلكترونية مناسبة تماماً لهذا النوع من الأطفال. تلائم مثل هذه الأجهزة الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلّم أيضاً، ويمكن أن تساعد في تكافؤ الفرص للأطفال الذين يتعلّمون بشكل مختلف.

* أظهر الاهتمام بقراءة طفلك

ردك أو ملاحظاتك لها تأثير قوي على مدى صعوبة محاولة طفلك أن يصبح قارئاً جيّداً. تذكر دائماً أن تمنحه الثناء الحقيقي على جهوده.

*اقرأ، وشاهد، والعب

اختر فيلماً كلاسيكياً تم تحويله إلى فيلم أو مسرحية، مثل “الأسد والساحرة وخزانة الملابس” أو “تشارلي ومصنع الشوكولاتة”، واقرأ بضعة فصول من العمل الأصلي. بعد الانتهاء من القراءة، شاهد الفيلم مع أطفالك في أمسية عائلية ممتعة.

* القراءة قبل النوم

 اجعل القراءة جزءاً من روتين طفلك المسائي. ستساعد هذه العادة الطفل على تعلّم ربط القراءة بالاسترخاء.