هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

أعلن مؤسسو “بوك بانك” في كينيا، المنظمة التي تقود ترميم المكتبات العامة في نيروبي، عن قبولهم خوض تحدي “حب أوبونتو” #UbuntuLoveChallenge، الذي أطلقته الشيخة بدور القاسمي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، بالتعاون مع رائد الفكر، مامادو كويدجيم توريه، مؤسس مؤسسة أفريقيا 2.0.

وتنحدر كلمة “أوبونتو” من ثقافة جنوب الصحراء الكبرى وجنوب أفريقيا وترمز بشكل عام إلى الإنسانية، وتعني في الفلسفة الأفريقيّة “أنا موجود بفضل الآخرين”. ويقول موقع “تحدي حب أوبونتو” (Ubuntu Love Challenge) على شبكة الإنترنت: “ترمز كلمة “أوبونتو” إلى مفهوم ثقافي متجذّر في التراث الثقافي لأسلافنا الأفارقة، يحتفي بترابطنا البشري، ويذكرنا بمصيرنا المشترك. “أوبونتو” هي دعوة لكل منا للإقرار بالترابط الوثيق الذي يجمع البشرية ويوحّد مصيرها، والعيش بعقلية الجماعة، والتصرّف من منطلق يقوم على ترسيخ الوحدة والتماسك بين عائلتنا البشرية، باعتبارنا أسرة واحدة”.

وفي هذا الصدد، أصدرت الكاتبة وانجيرو كوانانج والناشرة أنجيلا واتشوكا، مؤسستا “بوك بانك”، بيانًا مشتركًا توجهتا فيه بخالص الشكر إلى الشيخة بدور القاسمي على إطلاقها هذا التحدي، وتعهدتا بدعم هذه المبادرة العالمية المبنية على فلسفة أوبونتو الأساسية (الترابط البشري)، والرامية إلى استعادة الأمل من خلال الاحتفاء بالتعاون الإنساني وتعزيز القيم البشرية على مستوى العالم.

وكانت الحكومة الكينية قد أعلنت مؤخرًا عن إغلاق المدارس حتى نهاية العام، وهو ما دفع بكوانانج وواتشوكا إلى التفكير في القيام بشيء ما للمساعدة في عدم توقف العملية التعليمية، فما كان منهما إلا أن تواصلتا مع عدد من الأصدقاء والشركاء لجمع التبرعات والموارد، وتلقتا بالفعل دعمًا خاصًا من مركز الكتاب النصي، ومجموعة آيسونز المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخبيرة التربوية تيريزا مبايا، المديرة في شركة الاستثمار الخيرية العالمية “امانجابل فيوتشرز” (Imaginable Futures).

وتمخضت جهود كوانانج وواتشوكا عن تجميع مجموعة من الموارد التي قامتا بتوزيعها على الأطفال والأسر في منطقة كالوليني بنيروبي. وعن ذلك، قالت الشريكتان: “وزعنا حوالي 200 رزمة ونأمل في القيام بجولة ثانية في أغسطس 2020 تستهدف المناطق والأحياء التي لم نتمكن من الوصول إليها في الجولة الأولى. ونسعى كذلك إلى القيام بجولة ثالثة بماكادارا في سبتمبر”.

وقامت الحملة أيضًا بإنشاء قائمة بالمواد التي لا تزال هناك حاجة إلى توزيعها على الفئات المستحقة، من بينها الأقنعة والمعقمات والقفازات المطاطية، بالإضافة إلى القرطاسية والأقلام الملونة وكتب الأنشطة. واستهدفت الحملة كذلك تعليم السكان المحليين كيفية قول عبارة “مرحبًا بكم في المكتبة” بلغتهم الأصلية، مشيرة إلى أنها تسعى إلى ترجمة هذه العبارة إلى أكبر عدد ممكن من اللهجات الكينية المحلية، حتى يشعر الناس من كل مكان في العالم بأنهم في منزلهم عندما يكونون في مكتبة “كالوليني!.