هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

أحيت المملكة المتحدة ذكرى رحيل الكاتب البريطاني مايكل بوند، مبتكر شخصية “الدب بادنجتون”، إحدى أبرز الشخصيات المحببة للصغار في أدب الأطفال، خلال حفلٍ تأبينيٍ أُقيم في “كاتدرائية القدّيس بول” بالعاصمة البريطانية لندن الأسبوع الماضي.

وحققت سلسلة روايات “الدب بادنجتون” مبيعاتٍ كبيرةً، إذ تُقّدر عدد النسخ المباعة بأكثر من 35 مليون نسخة في جميع أنحاء العالم، وتُرجمت إلى أكثر من 40 لغة، وأصدرت ترجمتها إلى اللغة العربية دار “هاشيت أنطوان” للنشر، التي تأسّست بعقد شراكة وُقِّعَ بين دار “هاشيت” الفرنسيّة، و”مكتبة أنطوان” اللبنانيّة.

وحضر الحفل التأبيني أفراد عائلة الراحل، وعدد من أصدقائه وزملائه الكتّاب، والناشرين والوكلاء، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من طاقم عمل فيلم “الدب بادنجتون” بجزئيه، يتقدمهم الممثل البريطاني هيو بونفيل، بطل المسلسل التلفزيوني البريطاني الشهير “داونتاون آبي”، وألقوا مجموعة من الكلمات التأبينية المؤثرة، تكريماً لذكراه، وتخليداً لإرثه الأدبي.

وشملت قائمة الضيوف أيضاً نخبة من كُتّاب ورسامي كتب الأطفال، منهم الكاتب البريطاني مايكل موربورغو، مؤلف كتاب “حصان الحرب” (وور هورس)، والكاتبة والرسامة البريطانية لورين تشايلد، وإيما تشيتشستر كلارك، ومايكل فورمان، وأوليفر جيفرز، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من ناشري الراحل مايكل بوند، ومن مجموعة “هاربيركولينز”، أهمهم المدير التنفيذي لدار” تشارلي ريدماين”، وآن جانين مورتاغ، الناشرة التنفيذية لدار “هاربيركولينز لكتب الأطفال”، وديفيد روث إي، الناشر التنفيذي لدار “فورث إستايت” و”ويليام كولينز” في مجموعة “هاربيركولينز” المحدودة للنشر.

وخلال الحفل، تحدثت الكاتبة آن مورتاغ عن لقائها الأول بالكاتب بوند، الذي توفي في يونيو الماضي عن عمر يناهز الـ91 عاماً، في السفارة البيروفية بلندن، احتفالاً بالذكرى السنوية الخمسين لابتكار شخصية الدب “بادنجتون”، وقالت: “منح السفير البيروفي في لندن الدب بادنجتون جواز السفر البيروفي، وهي المرة الوحيدة التي تحصل فيها شخصية خيالية على جواز سفر حقيقي، وكلنا نعلم أن العديد من الأشياء الاستثنائية تحدث عندما يتعلق الأمر بالدب بادنجتون”.

وأشادت مورتاغ بالإنتاج الأدبي للكاتب مايكل بوند ونجاحه الكبير، وأضافت في كلمتها التأبينية: “ألّف مايكل بوند عشرة كتب جديدة في عقده التاسع، وتقبّل الثناء على شخصياته، دون أن يسعى لكسب الإشادة بموهبته ككاتب، وأسهم بإثراء الثقافة والأدب على المستوى العالمي، إذ تتجلى صفات اللباقة، والعطف، والعدالة، والتسامح، في جميع أعماله. مايكل بوند؛ شكراً لك على هذه القصص الرائعة، ولرسم الابتسامة على وجوهنا خلال الأعوام السابقة حتى في أحلك الظروف، ونعدك بأننا سنعتني بدبك المحبوب بادنجتون”، في إشارة إلى الرسالة التي علقها بادنجتون على حقيبته عند وصوله إلى لندن، والتي علقها عدد كبير من الضيوف على حقائبهم عند وصولهم إلى الكاتدرائية.

من جهته، قال القس كانون مايكل هامبل في خطبته: “قصة بادنجتون هي حكاية رمزية وعظية، تنقلب فيها حكمة العالم رأساً على عقب، ويُجسّد فيها الدب اللاجئ نوعاً مختلفاً من الحكمة، مفادها أن الاختلاف نعمة وليس نقمة، وأن اللجوء والضياع في عالمنا يتطلب مشاعرنا النبيلة، وأفعالنا الإنسانية الإغاثية”.