صدر حديثاً عن منشورات المتوسط في إيطاليا، ديوان شعري جديد للسوري نوري الجرّاح، بعنوان: “لا حرب في طروادة”، يطل من خلاله الشاعر على فضاء المنفى الجماعي المُتعاظم، موقظاً “المسوخ”، وفق تعبير الناشر، التي تقاطرت على الخيال السوري، مُحوِّلة الواقعَ الكابوسي إلى واقعٍ آخر.. إلى تراجيديا غنائية لا نهاية لها.

تتردد أصوات القصائد وأصداؤها في جنبات نشيد متوسطي، وصفها الشاعر في عنوان فرعي بـ”كلمات هوميروس الأخيرة”، وتترى صورها المأساوية خارجة من إرث ميثولوجي يرسل أصواتاً وأطيافاً عابرة للأزمنة لتتلاقى مع وقائع يومية تأبى أن تضع أوزارها إلا في نسيج المستقبل.

يضمُّ الديوان 54 قصيدة موزعة على 11 فصلاً هي: الملْهاةُ الدّمَشْقيَّة (لسان الجحيم)، سَمَكَةُ آخِيلْ (أنشوُداتْ)، وكَلِمَاتُ هُومِيرُوسْ الْأَخيرَةْ، والطَّالِعُ بِالْعَجَلَةِ وَمَعَهُ الْإكْلِيلْ، والْقِيثَارَةُ والرِّيحْ، وكِتَابُ آيَة، وهَوَاءُ تِيْنُوسْ (أَرْبَعُ حِكَايَاتٍ لِلْمُرَاهِقِينْ)، وطَيَرَانٌ فِي بُورْتُوبِيلْلُو، وآلَامُ نَرْسِيسْ، ويَأْسُ أُوْدِيسْيُوسْ، وما بَعْدَ القَصِيدَةِ.