هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

برزت الجغرافيا مؤخرًا كتحد جديد ومثير أمام كبريات دور النشر في المملكة المتحدة، حيث أعلنت دار هاربر كولينز، وهي أحدث مجموعات النشر الكبرى، عن افتتاحها مكتب تحرير جديد خارج لندن، وتحديدًا في شمال غرب مانشستر التي تبعد حوالي 200 ميل عن العاصمة. وتأتي هذه المبادرة في إطار المساعي التي يبذلها كبار الناشرين المتمركزين في لندن للتغلب على مشكلة الازدحام الخانق الذي تعاني منه صناعة النشر في العاصمة البريطانية والجنوب الشرقي.

وتأمل هاربر كولينز أن تستغل قسمها الجديد الذي أطلقت عليه اسم “هاربر نورث”، في نشر حوالي 20 كتاباً سنويًا في مختلف المجالات في المرحلة الأولى. وسيقوم الناشر المعروف أولي مالكولم، الذي يدير هاربر نون فيكشن وآفون، بإضافة الفرع الجديد “هاربر نورث” إلى مجموعته ليصبح بذلك ناشرًا تنفيذيًا.

وبهذه المناسبة، قال مالكولم: “يسعدني أن أعلن لكم عن قرب افتتاح هاربر نورث في أحد المراكز الثقافية الأسرع نموًا في المملكة المتحدة، وهو الأمر الذي سيوفر فرصاً أكبر للمؤلفين خارج لندن. نتطلع إلى نشر كتب جديدة ورائعة ذات جاذبية إقليمية ووطنية ودولية، وشخصياً أنا متشوق لضم المواهب المتحمسة للمساعدة في تأسيس هذا القسم الجديد المثير”.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان مجموعة هاشيت للنشر في شهر نوفمبر 2019 أن قسمها المخصص للأطفال سيفتتح مكتبًا في مدينة مانشستر هذا العام أيضًا، وهو الأول ضمن عدد من المكاتب المحلية والإقليمية الأخرى التي تعتزم المجموعة افتتاحها. وقال ديفيد شيللي، الرئيس التنفيذي لمجموعة هاشيت – المملكة المتحدة: “تسعى مجموعة هاشيت إلى توسيع نشاطها في مجال النشر الإقليمي والمساعدة في اكتشاف مواهب وجماهير جديدة في جميع أنحاء البلاد، ولذلك أشعر بسعادة غامرة لرؤية ما تبذله مجموعة هاشيت للأطفال من جهود لنقل قائمة كتبها المصورة إلى شمال إنجلترا. لدى هاشيت المملكة المتحدة بالفعل العديد من القواعد خارج لندن، ولا شك أن تطوير وإنشاء مراكز نشر جديدة إلى جانب هذه القواعد في مناطق أخرى من البلاد يمثل أولوية كبيرة بالنسبة لنا خلال الفترة المقبلة”.

ومن جهة أخرى تدرس بنجوين راندوم هاوس أيضًا فتح مكاتب إقليمية خارج لندن في ظل ما تبذله صناعة النشر من جهود للتوصل إلى حلول تساعدها على الوصول إلى شرائح أخرى بخلاف جمهورها من الطبقة الوسطى المألوفة. وتتصدر قضية الجغرافيا حالياً المشهد إلى جانب مسألة إعادة تحديد مكانة .النشر في مجتمع المملكة المتحدة تزامناً مع محاولة كبار رواد هذه الصناعة تطوير عملهم والتواجد في مناطق جغرافية أكثر اتساعاً.