هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

اختتمت الشارقة، مشاركتها الناجحة في معرض بولونيا لكتاب الطفل بدورته الـ59، والذي احتفى بالإمارة ضيف شرف هذا العام تقديراً لمشروعها الحضاري، وحرصها على مد جسور تواصل متينة بين المؤسسات الثقافية في كل أنحاء العالم، والتزامها بدعم المؤلفين والرسامين والناشرين وجميع المبدعين.

من واقع صناعة الكتاب، إلى فنون الخط العربي، وفنون رسم كتب الأطفال، وصولاً إلى التراث الإماراتي وما يتضمنه من فن، وموسيقى، وعزف، وأزياء، وطقوس شعبية، وصناعات حرفية، كانت الشارقة حاضرة في المعرض، مقدمة تجربة وجهود مؤسسات الشارقة الثقافية والمعرفية والتراثية، أمام الحراك الثقافي الأوروبي.

وأمام جناح الإمارة في المعرض، كان الإيطاليون يتعلمون فنون الرقص الشعبي الإماراتي، ويشاركون فرقة الشارقة الوطنية عروضها الشعبية، فيما يصطف بعضهم أمام الركن الذي خصصته الإمارة للخطاط خالد الجلاف للحصول على أسمائهم مكتوبةً بخط الثلث، والنسخ، والديواني، بينما تتزين النساء الإيطاليات برسوم الحناء، ويجربن ارتداء الأزياء التقليدية الإماراتية.

بالتزامن مع هذا التواصل الثقافي، كانت الشارقة تناقش في سلسلة من الجلسات الحوارية والندوات الأدبية راهن ومستقبل قطاع النشر، ورسوم كتاب الطفل، ومتغيرات الترجمة، وصناعة الكتاب، بمشاركة أدباء وناشرين ومتخصصين بالفنون والترجمة، كاشفةً بذلك التحديات والحلول الممكنة للنهوض بواقع إنتاج المعرفة على المستوى العربي والعالمي، ومقدمةً فرصاً كبيرةً لبناء شراكات وتعاون وعمل مثمر بين المؤسسات الثقافية الإماراتية ونظيرتها الأوروبية.

ونظمت الشارقة معرضاً فنياً جماعياً لنخبة من الفنانين الإماراتيين المتخصصين في رسوم كتاب الطفل بعنوان “انعكاس في العمق”، لتعرّف صنّاع الكتاب في العالم على واقع الحراك الفني الإماراتي وخصوصية أدب الطفل العربي، فكان المعرض محط اهتمام الناشرين والفنانين والقراء، حيث جمع مختارات من أعمال 20 فناناً لهم تجارب مميزة في بناء لوحة كتاب الطفل.

وفي إطار تعزيز فرص تبادل الخبرات والتجارب، حوّلت الإمارة جناحها طوال أيام المعرض، إلى منصة لعقد الورش الإبداعية والفنية المتخصصة في الرسم للأطفال، وصناعة الدمى، واستضافت العشرات من الهواة والمحترفين في فضاء عمل تفاعلي قدم فيه المبدعون الإماراتيين تجاربهم الخاصة في الفن والصناعات اليدوية والإنتاجات الإبداعية.

وجمع جناح الإمارة، الذي أشرفت عليه هيئة الشارقة للكتاب، كلاً من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وجمعية الناشرين الإماراتيين، ومدينة الشارقة للنشر، ودائرة الثقافة في الشارقة، ومعهد الشارقة للتراث، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، ومجموعة كلمات، ومؤسسة كلمات، وبيت الحكمة، وثقافة بلا حدود، ومبادرة 1001 عنوان.