هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

حصلت الشاعرة والكاتبة والأكاديمية الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي، والتي يطلق عليها “سنديانة الأدب العربي”، على لقب الشخصية الثقافية للعام في حفل جوائز الشيخ زايد للكتاب صباح الأربعاء 8 أبريل 2020. وتم الإعلان عن فوز الجيوسي، البالغة من العمر 94 عامًا وتعيش في العاصمة الأردنية عمّان، قبل الموعد المقرر سابقاً في 16 أبريل، بعد إلغاء حفل توزيع الجوائز ضمن الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة نتيجة انتشار فيروس “كورونا”.

وأشاد المنظمون بإسهام الجيوسي العميق في الأدب والثقافة العربية، مما جعلها تنشر العديد من أعمال النقد الأدبي العربي وتؤسس هيئتين مهمتين لتسليط الضوء على أهمية الأدب والفكر العربي. ففي عام 1980 أطلقت “بروتا” PROTA (مشروع الترجمة من العربية)، والذي يهدف إلى تقديم الثقافة العربية إلى العالم الناطق باللغة الإنجليزية. وفي عام 1990، أسست “رابطة الشرق والغرب” East- West Nexus، والتي تهدف إلى تقديم الثقافة العربية والإسلامية الكلاسيكية والحديثة باللغة الإنجليزية، من خلال المؤتمرات والدراسات الأكاديمية الشاملة والمتخصصة من قبل العلماء العرب والغربيين.

وتعد الأكاديمية الفلسطينية شخصية دولية حقيقية، درست وعملت في كبرى الجامعات بالمملكة المتحدة، وإسبانيا، وإيطاليا، والعراق، والجزائر، ولبنان، والسودان، والولايات المتحدة الأمريكية. ألقت العديد من المحاضرات والخطابات الرئيسية في المؤتمرات في العديد من العواصم والمدن الأوروبية، وأمريكا الشمالية، والدول العربية، وحصلت على العديد من الجوائز تقديراً لإنجازاتها من الهيئات بما في ذلك وزارة الثقافة الكويتية (2002)، والمجلس الأعلى للثقافة في مصر (2006)، وزارة الثقافة الجزائرية (2007)، وجائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز (2008)، والجامعة الأهلية في عمّان (200).

وقال العالم الألماني ستيفان سبيرل، أستاذ الأدب العربي بجامعة لندن: “لقد تأثرت بشدة بقدرتها على رؤية الأسباب وراء الانقسامات وتمييز الصوت الداخلي الحقيقي في نص أدبي… هذه القدرة الاستثنائية المتعددة الجوانب هي في صميم كل مساهماتها الأصلية، مما يجعلها واحدة من أكثر المفكرين الإنسانيين في عصرنا”.

وفاز في فرع الآداب الشاعر منصف الوهايبي من تونس عن ديوانه “بالكأس ما قبل الأخيرة” الصادر عن مسكيلياني للنشر والتوزيع 2019، وذهبت جائزة المؤلف الشاب إلى الكاتب والأكاديمي العراقي حيدر قاسم مطر التميمي من العراق عن كتابه “علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان – يوسف فان إس أنموذجاً” الصادر عن دار الروافد الثقافية ناشرون وابن النديم للنشر والتوزيع، 2018.

وفازت بجائزة فرع أدب الطفل والناشئة الكاتبة الفلسطينية الأمريكية ابتسام بركات عن كتابها “الفتاة الليلكية” الذي نشرته مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي (فلسطين). وتم منح جائزة فرع النشر والتقنيات الثقافية إلى مجلة بانيبال في لندن، وهي مجلة مستقلة تعرض أعمال المؤلفين العرب المعاصرين في الترجمة الإنجليزية.

ومنحت جائزة فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى وباللغة الإنجليزية إلى كتاب “ألف ليلة وليلة وسرديات القرن العشرين قراءات تناصّية” للكاتب ريتشارد فان لوين من هولندا، الصادر عن دار بريل للنشر، 2018، فيما ذهبت جائزة فرع الترجمة إلى كتاب “الإنسان الرومنطيقي” للمؤلف جورج غوسدورف وترجمة محمد آيت ميهوب من تونس، الصادر عن دار سيناترا ومعهد تونس للترجمة، 2018، (وهو مترجم من اللغة الفرنسية إلى العربية).

ويمنح الفائز بلقب “شخصية العام الثقافية” ميدالية ذهبية، وشهادة تقدير، بالإضافة إلى مبلغ مالي بقيمة مليون درهم. في حين يحصل الفائزون في الفروع الأخرى على ميدالية ذهبية، وشهادة تقدير، وجائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم إماراتي.