هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

هيّمنت دول المغرب العربي على القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2021 التي ضمت ست روايات، مع اختيار روايتين من تونس، وواحدة من كل من المغرب والجزائر، والتي سيحصل مؤلفو كل واحدة منها على عشرة آلاف دولار أمريكي، كما يحصل الفائز بالجائزة على خمسين ألف دولار إضافية. وسيجري الإعلان عن الرواية الفائزة بالجائزة في 25 مايو 2021.

وضمت قائمة الروايات المرشحة: “دفاتر الورّاق” لجلال برجس – الأردن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، و”الاشتياق إلى الجارة” للحبيب السالمي – تونس (دار الآداب)، و”الملف 42″ لعبد المجيد سباطة – المغرب (المركز الثقافي العربي)، و”عين حمورابي” لعبد اللطيف ولد عبد الله – الجزائر (دار ميم للنشر)، و”نازلة دار الأكابر” لأميرة غنيم – تونس (دار مسعى)، و”وشم الطائر” لدنيا ميخائيل – العراق (دار الرافدين).

وقال شوقي بزيع، رئيس لجنة التحكيم: “إن أبرز ما كشفَ عنه التفحّصُ العميقُ للروايات الست التي بلغت القائمة القصيرة، هو انحسارُ الأنا المغلقة للمؤلفين، في مقابل التصاقِ هؤلاء بجذورهم السلاليّة، وترابهم الأم، وذاكرتهم المشتركة. وقد لا تكون الموضوعاتُ التي تصدتْ لها الأعمالُ المختارةُ جديدةً تماماً على القارئ المتخصص، فالحاضرُ العربيّ هو صورةٌ طِبقُ الأصلِ عن الماضي، إلا أن ما أكسبها فرادتها هو شأنٌ آخر، يتعلق بثرائها الأسلوبي، وقدرتها على الإدهاش وحبس الأنفاس، وحبكتها المتقنة والمشوقة، ولغتها الحاذقة ذاتِ العصب التعبيريّ المتفاوتِ ليونةً واشتداداً، كما باستثمارها الناجح على الأساطير والمتخيّل الجمعي”.

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: “تقدم لنا روايات القائمة القصيرة لهذه الدورة إضاءات على حاضر يمسخ ماضيه، أو يعيد كتابته في سرديات تزعزع ما استقر منه بحكم العرف وفعل الاختزال المكرّس. وتثير هذه الروايات تساؤلات قلقة حول الذاكرة والوطن والانتماء، وتفعل ذلك بجرأة تروم الحقيقة للكشف عن مساحات من المسكوت عنه، في عمليات غوص سردية تتشابك فيها الأصوات والرؤى، وتتصادم فيها القيم وتلتقي. ومما يميز هذه القائمة أنها جمعت كتّابًا من المشرق والمغرب، ومن الوطن الأم الكبير ومن الشتات، وممن كان لهم حظ في الوصول إلى قوائم الجائزة في دورات سابقة، وممن وصلوا إليها لأول مرة. روايات هذه القائمة ثرية ولافتة للنظر، وسيذكرها قراء الرواية العربية لسنوات طوال؛ لتميزها”.

وجرى اختيار القائمة القصيرة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة الشاعر والكاتب اللبناني شوقي بزيع، وعضوية كل من صفاء جبران، أستاذة اللغة العربية والأدب العربي الحديث في جامعة ساو باولو، البرازيل؛ ومحمد آيت حنّا، كاتب ومترجم مغربي، يدرّس الفلسفة في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء؛ وعلي المقري، كاتب يمني وصل مرتين إلى القائمة الطويلة للجائزة في عامي 2009 و2011؛ وعائشة سلطان، كاتبة وصحافية إماراتية، وهي مؤسسة ومديرة دار ورق للنشر ونائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

ويرعى الجائزة العالمية للرواية العربية مركز أبو ظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة بأبو ظبي، وتحظى بدعم من مؤسسة جائزة بوكر في لندن.