الجوائز الأدبية ساهمت في تطور إنتاج كتب الأطفال العربية

 

تعتبر الكاتبة والإعلامية المصرية سماح أبو بكر عزت من الكاتبات المميزات في مجال أدب الطفل، صدرت لها عشرات الكتب للأطفال من بينها: “جواد الحلم”، و”تاج الربيع”، و”العطاء الصامت”، و”توتة توتة بدأت الحدوتة”، و”في جيبي قلعة ومعبد”، و”فأر في بيت تامر”، و”صهيل من ذهب”، و”حصان حسان”، والثعلب والأرنب المحتال”، و”المتهم فأر”، أما آخر إصداراتها فهو كتاب علمي للناشئة تحت عنوان “أشياء في حياة العلماء” صدر عن دار نور المعارف، وكتاب “قصة الدائرة الحائرة” الصادر عن دار نهصة مصر.

الفنانة التي قدمت العديد من الأعمال التلفزيونية التي تهتم بالطفل مثل تأليف “فوازير مدينتي للأطفال” ومسلسل العرائس “لعبة الحواديت” كان لـ”ناشر” معها الحوار التالي:

أين كتابات الأطفال من خريطة النشر العربي ؟

في الوقت الحالي زاد الاهتمام بأدب الطفل أكثر، وصار هناك تنافساً قوياً بين المؤلفين والناشرين المتخصصين في هذا المجال نظراً لوجود العديد من الجوائز المحفزة على إنتاج كتب جيدة من حيث الشكل والمضمون.

للطفولة مراحل متعددة، كيف تعاملتي مع مراحلها في كتاباتك من أجل غرس القيم النبيلة في نفوس الصغار؟

لكل مرحلة من مراحل الطفولة ما يناسبها من القصص التي تخاطبها، ففي مرحلة ما قبل المدرسة يكون النص قليل الكلمات وتطغى الرسوم والألوان على الشكل العام للكتاب، أما في المرحلة التالية، فيكون النص غنيًا أكثر بالمفردات والموضوعات التي تلمس احتياجات واهتمامات الطفل والرسوم أقل، ثم في مرحلة الناشئة و اليافعين يأخذ النص عمقاً أكبر وتصبح الرسوم بسيطة جدًا.

ما المواصفات التي لا بد أن يتصف بها كاتب محتوى الطفل؟

من يكتب للأطفال لابد أن تتوفر فيه عدة مقومات مثل العمق في الفكر والقدرة على الخيال، وقد سُئل يومًا الكاتب الإيرلندي صموئيل بيكيت، لماذا لا تكتب للأطفال فأجاب: “لأنني لم أنضج بعد”! فالذي يكتب للأطفال لابد أن يتصف بمواصفات خاصة. المفاهيم التي تقدمها قصص الأطفال تطورت بشكل كبير، وقصصي تحديداً تناقش أفكاراً متنوعة مثل تقبّل الآخر، والتسامح، والمواطنة، وهي أمور من المهم إبرازها للأطفال.

كيف تقيّمين أداء دور النشر الخاصة بالطفل في العالم العربي؟

لا شك أن دور النشر في الغالب تعمل من أجل التطوير والتحسين وتقديم أفضل ما لديها، فكلما اقترب الكاتب من الأطفال تمكن من التحدث بلسانهم والعيش معهم، كذلك الناشر كلما اهتم بطباعة كتب الأطفال كلما وجد في عمله متعة وربحًا، لأن الاهتمام بكتب الأطفال يرجع لاهتمام دور النشر، فمن خلالها يصدر الكتاب، وأعتقد أن كتب الأطفال حالياً تشهد تطوراً كبيراً يستفيد منه الأطفال والناشرون على حد سواء.