هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

حظيت نسخة هذا العام من معرض فرانكفورت للكتاب بحضور أصحاب السمو والجلالة، حيث دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، النسخة الألمانية من كتاب سموه “بيبي فاطمة وأبناء الملك” خلال حفل أقيم في مدينة فرانكفورت، فيما افتتح المعرض الأمير هاكون ولي عهد النرويج وقرينته الأميرة ميت ماريت.

ووصل ولي عهد النروج وقرينته إلى مدينة فرانكفورت على متن “قطار الأدب” ليتقدما وفد النرويج، ضيف شرف المعرض لهذا العام، والذي ضم نخبة من الأدباء النرويجيين. وقالت قرينة ولي عهد النرويج: “لا أستطيع أن أتخيل الحياة بدون الكتاب، فقد اعتدت على القراءة منذ الطفولة، والتي منحتي فرصة دخول عالم الخيال، وحفزت مخيلتي ومشاعري، وجعلتني أكتسب المعرفة والحكمة وحسن التفكير”.

وجاء الاحتفال بإطلاق صاحب السمو حاكم الشارقة كتابه للقراء باللغة الألمانية بمثابة احتفاء بالدعم طويل الأمد الذي قدمه صاحب السمو إلى عالم النشر والكتاب وتكريماً للصداقة بين سموه والناشر الألماني جورج أولمز على مدار 40 عاماً.

وقدم أولمز، الذي يبلغ الـ92 من العمر، خلال الحفل، هدية تذكارية إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، عبارة عن نسخة فضية من الطبق الروماني الذي عُثر عليه ضمن كنز هيلنسهانم الموجود قرب مسقط رأس أولمز. وأكد أولمز أن هذه الهدية تعبير عن الامتنان على علاقة الصداقة الطويلة، وعرفاناً لالتزام سموه الراسخ بدعم الكتاب. وقال: “قدمت يا صاحب السمو لكل أسرة في الشارقة مكتبة تتألف من أكثر من خمسين كتاباً في لفتة كريمة من سموكم.. ولا يسعنا إلا أن نأمل الحصول على هذه المكرمة من ألمانيا، ولكن بالتأكيد ينبغي أن ننتظر حتى ما بعد العصر الرقمي حتى نتوقع حدوث ذلك!”.

ويبدو أن الناشرين في قاعات الندوات كانوا سعداء بالابتعاد عن مناقشات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لبضعة أيام، بيد أنهم كانوا مستعدين لمناقشة هذا الموضوع حال إثارته من قبل الزوار الدوليين. وعلق زو نيلسون، مدير الحقوق الأجنبية في جانكلو آند نيسبت بقوله: “مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ”، فيما أضاف ناشر ألماني: “لا أعتقد بأن البريطانيين يشعرون بالكآبة من الآن، فهناك بصيص من الأمل”.

وتحدثت الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، الحائزة على جائزة نوبل للآداب، خلال المؤتمر الصحفي الافتتاحي، قائلةً: “أنا أؤمن بالأدب الذي يربط الناس ويسلط الضوء على ما يجمعهم رغم الفوارق فيما بينهم.. فأنا مؤمنة بالأجناس الأدبية التي توضح بأننا وفي أعماقنا نرتبط بخيوط تربطنا معاً، تبدو غير مرئية لكنها موجودة. هذا النوع من الأدب الذي يتحدث عن عالم من الوحدة نابض بالحيوية ودائم التغير”.

ويُعتبر معرض فرانكفورت للكتاب أكبر معرض تجاري في صناعة النشر الدولية، ويشهد حضور أكثر من 7,500 عارض من 109 بلدان حول العالم، ويستقبل أكثر من 285,000 زائر. كما يتضمن أكثر من 4,000 فعالية، يحضرها نحو 10,000 صحفي ومدون. ودأب المعرض سنوياً منذ العام 1976 على استقبال ضيف شرف برنامج المعرض، ومن المقرر أن تكون كندا ضيف شرف المعرض للعام 2020.