هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

أعلنت المكتبة البريطانية في لندن عن ضم النصوص العربية القديمة بمختلف أنماطها وخطوطها إلى أحدث معرض لها حول فن الكتابة، والذي يضم نسخة إيرانية ثنائية اللغة من القرآن الكريم يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادي، حيث كُتب نصها العربي بخط النسخ فيما كُتبت الترجمة الفارسية بخط النستعليق المائل.

ويضم المعرض أيضًا مخطوطة من القرن السادس عشر تم نسخها للإمبراطور المغولي أكبر، فيما يعتقد أمناء المكتبة أن تحظى إحدى مخطوطات المعرض بإعجاب الرئيس ترامب، كونها تتعلق بما يسمونه “فن الصفقة”، وهي عبارة عن رسالة كتبها عام 1871 إرميا شامر، تاجر كتب في الموصل بسوريا، بخصوص بيع بعض الكتب الدينية باللغة العربية والآشورية الحديثة. وأشار أمناء المكتبة إلى أن الرسالة مكتوبة بخط الرقعة العربي، الذي لا يتطلب رفع اليد كثيراً أثناء الكتابة، ما يجعله الخط المفضل لدى الكثيرين عند إبرام الصفقات من حيث توفير الوقت.

ومن أبرز المقتنيات القيّمة الأخرى قلم الريشة الذي استخدمه شاعر البلاط الإنجليزي ألفريد لورد تينيسون، والمسودة التي كتبها الأديب الإيرلندي جيمس جويس بخط اليد لروايته الشهيرة “يوليسيس”، ومفكرة المستكشف البريطاني روبرت فالكون سكوت الشهيرة التي تضم كلماته الخالدة – التي لا تزال واضحة – “اعتني بشعبنا لوجه الله”، والتي كتبها في 1912 في نهاية بعثته المشؤومة إلى القطب الجنوبي.

كما يضم المعرض ضمن مقتنياته أيضًا مجموعة من النقوش الحجرية المنحوتة والمخطوطات التي ترجع إلى العصور الوسطى وباكورة الأعمال المطبوعة، بالإضافة إلى مجموعة من خطوط اليد الرائعة وأشكال الكتابة بالرموز والأشكال التعبيرية.

ويركز المعرض كذلك على تتبع تطور الكتابة بدءًا من العصور القديمة وحتى عصرنا الرقمي، حيث يستعرض أشكال الكتابة في بلاد ما بين النهرين ومصر والصين والأمريكتين، ويستكشف أكثر من 40 أسلوبًا مختلفًا للكتابة، أبرزها ألواح الطين المكتوبة باللغة المسمارية والتي تعود إلى عصر جمدة نصر (العراق الآن) قبل 5000 آلاف عام.

كما يضم المعرض كذلك في أحد أقسامه قرصًا قديمًا من الشمع يعود تاريخه إلى الحقبة من 100-199 ميلادية ويحتوي على واجبات مدرسية باللغة اليونانية في مدرسة مصرية، بالإضافة إلى يوميات فلورنس نايتنجيل، ممرضة حرب القرم الشهيرة ومؤسسة علم التمريض الحديث، إلى جانب مزمور من القرن العاشر، وعريضة تضم توقيعات لما يقرب من 60.000 شخص يعود تاريخها إلى العام 1905 إبان الاحتجاجات على التقسيم الأول لإقليم البنغال في القارة الهندية.

أما الغرفة الأخيرة بالمعرض فقد خصصت للزوار لإبداء آرائهم حول ما يعتقدون أنه سيكون مستقبل الكتابة، حيث كتب أحدهم قائلًا: “إنه لأمر جميل أن تضع القلم على الورق وأعتقد أن الكتابة على الورق ستظل دائمًا خيارًا مفضلًا للناس”. فيما يقول آخر: “ستظل الكتابة دائمًا الشكل الأنسب والأطول أمدًا للتواصل”. وكتب آخر قائلًا: ” لا تزال الكتابة باليد هي الأقوى على الإطلاق”.

 

هذا ويستمر المعرض حتى 27 أغسطس 2019.