هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

الرئيس التنفيذي لشركة “كتاب صوتي” سيباستيان بوند:

 

“كتاب صوتي” هي شركة للكتب المسموعة، توفر للناطقين باللغة العربية في جميع أنحاء العالم فرصة الوصول بسهولة إلى الكتب المفضلة لديهم بصيغة صوتية متوفرة على هواتفهم الذكية في أي وقت وفي أي مكان، إذ ترى الشركة أن القراءة والأدب جزء ضروري من تنمية المجتمع ووسيلة مثالية للربط بين الثقافات والأجيال.
فكرة “كتاب صوتي” بدأت كمشروع لمساعدة اللاجئين السوريين في المدارس السويدية، حيث لاحظ سباستيان بوند، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، وجود طلب كبير، فقرر خوض التحدي لبناء سوق للكتب العربية المسموعة، لتصبح “كتاب صوتي” الشركة الأكبر في العالم للكتب العربية المسموعة، والتي تقدم الدعم والدافع للكُتّاب لإنتاج مؤلفات أدبية عالية الجودة باللغة العربية.
وقد أجرت “ناشر” مقابلة خاصة مع سباستيان بوند، للتعرف أكثر على قصة هذه الشركة، والتحديات التي تواجهها، وأبرز إصداراتها حتى الآن.

* متى فكرتم في إطلاق هذا المشروع؟ وما الذي دفعكم للإتيان بفكرة “كتاب صوتي”؟
راودتني الفكرة عندما كنت أعمل لدى شركة كتب مسموعة سويدية مسؤولة عن توفير وسائل تعليمية للمدارس السويدية. وعندما كنت أتجول في البلاد بحكم وظيفتي، صادفت العديد من المعلمين يسألونني عن كتب مسموعة باللغة العربية من أجل اللاجئين السوريين. ومنذ العام الماضي، أصبحت العربية اللغة الثانية من بين اللغات الأكثر تحدثًا في السويد نتيجة لأزمة اللاجئين. ولكن كان من الصعب جدًا التحاق اللاجئين الأطفال في المدارس السويدية. فالطلبات التي كنا نتلقاها من المعلمين جعلتنا ننظر عن كثب إلى سوق الكتب العربية المسموعة، وسرعان ما أدركنا أن هذا السوق ضئيل للغاية بل يكاد يكون منعدمًا. وكان شريكي في تأسيس الشركة قد طور منصة كتب مسموعة لشركة إعلامية سويدية من قبل، ولذلك فإنه من خلال هذه الخبرة، رأينا أن هناك فرصة لتحقيق شيء مثير للاهتمام وذي قيمة. نحن شركة تركز 100% على اللغة العربية وتوفر كتب مسموعة باللغة العربية فقط.

* ما هي أهم دور النشر والمؤلفين الذين تعاقدتم معهم؟
تعاقدنا حتى الآن مع دار نشر العبيكان السعودية، ودار نهضة مصر، والدار العربية للعلوم ناشرون اللبنانية، ومنشورات ضفاف اللبنانية، وغيرها. كما تعاقدنا مع عدد من المؤلفين، مثل إلياس خوري، وسعود السنعوسي، وواسيني الأعرج، وبثينة العيسى، ود. أحمد خالد توفيق، وإبراهيم نصر الله. ونوفر أيضًا أعمالاً عالمية شهيرة مثل سلسلة روايات دان براون، وثلاثية روايات “مباريات الجوع” (هنجر جيمز)، و”العادات السبع للناس الأكثر فاعلية” من تأليف ستيفن كوفي، وهو من الكتب الأكثر مبيعًا في المنطقة.

* هل هناك نوع معيّن من الكتب تهتمون بها تحديدًا، أم أنكم تفتحون المجال لجميع أنواع الإصدارات؟
نحن نفتح المجال أمام جميع أنواع الكتب، وهدفنا هو أن نشمل جميع المجالات، من كتب الأطفال إلى الروايات وحتى كتب التنمية الذاتية.

* كم عدد الكتب التي تخططون لنشرها على التطبيق الخاص بكم؟ وكم عدد الكتب الموجودة بالفعل؟
حاليًا لدينا المئات من الكتب على التطبيق، ونخطط لنشر الآلاف من الكتب الرائعة. ما يهمنا هو أن نتمكن من توفير أفضل خبرة للمستخدمين متضمنة أفضل الكتب.

* هل تعتقدون أن الكتب المسموعة تشجع المزيد من القراءة في هذا العصر الرقمي؟
الكتب المسموعة هي أكثر الأصناف انتشارًا في مجال النشر عالميًا، ففي الولايات المتحدة وأوروبا والسويد، يزداد نمو الكتب المسموعة بنسبة 30% أو 40% كل عام. وأنا أعتقد أن أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو الثورة الرقمية، والانتشار المتزايد للهواتف الذكية، وزيادة تقنيات الجيل الثالث والجيل الرابع. فحاليًا أصبح من السهل أكثر أن يصل الناس إلى منافذ القراءة في أي وقت وفي أي مكان حسب رغبتهم.
المجتمع اليوم يتسارع أكثر مما كان عليه قبل 20 عامًا. فالناس يريدون أن يحصلوا على المعرفة والترفيه، والكتب المسموعة هي إحدى الوسائل للحصول على ذلك أثناء عمل أي نشاط آخر، مثل الطهي في المنزل أو القيادة أو السفر والتنقل. ويمكن أن تشجع الكتب المسموعة أيضًا الناس الذين لا يتوفر لديهم الوقت للقراءة أو الذين يعانون من صعوبات في استيعاب النص المكتوب. فإذا كان أحدهم يعاني من اضطراب عسر القراءة (الدسلكسيا) على سبيل المثال، أو لديه إعاقة بصرية، فإن الكتب المسموعة يمكن أن تيسر وصولهم إلى الأعمال الأدبية.
الكتب المسموعة تزيد أيضًا من التفاعل مع الأدب بالنسبة للأشخاص الذين لا يفكرون عادةً في فتح أي كتاب من أجل الترفيه. فهناك إحصاءات تُظهر أن الأفراد في الشرق الأوسط يقرأون على نحوٍ أقل من الأشخاص في الولايات المتحدة، وأعتقد أن الكتب المسموعة يمكن أن تحسن من ذلك الوضع، وأن تكون وسائل فعالة لنشر القراءة بصورة عامة.

* هل تتطلعون بشكلٍ عام لتوسيع نطاق انتشاركم؟
لدينا مكتب في مصر والذي يتكامل مع مقرنا في السويد، وقد اخترنا مصر لأنها واحدة من أكبر المراكز الثقافية في الشرق الأوسط، وهي موطن للعديد من الكُتّاب والناشرين لدينا. ولذلك كان من المنطقي بالنسبة إلينا كخطوة أولى أن نؤسس فرعًا في القاهرة، أما خططنا المستقبلية فتتضمن إنشاء فرع في دولة الإمارات العربية المتحدة.