حصلت على لقب “إنتِ جوهرة”

 

الكاتبة الإماراتية إيمان الهاشمي: أعشق العزف بالكلمات!

تعشق الكاتبة الإماراتية إيمان الهاشمي العزف بالكلمات والتلاعب بالحروف لتخلق مفردات جديدة في الشكل والمضمون تكشف بها جماليات اللغة العربية الثرية بجواهر الكلام ورونق الألفاظ لتخرج لنا منتجاً ثقافياً متميزاً وفريداً من عدة كتب تعكس من خلالها تناولاً مختلفاً لمفردات تصالحنا على معانيها لتأتي هي وتكشف لنا معانٍ أخرى جديدة لها من وراء نظرة أكثر عمقاً لمفهوم الحرف والكلمة.

بين أرفف مكتبة الكاتب نعثر على منابع ثقافته فهل توافقين على ذلك؟

بالتأكيد، ولكن البداية كانت بين أرفف مكتبة والدي التي عثرت فيها على نمط أدبي عربي جعلني أقع في غرام اللغة العربية، حيث انتقل حب والدي وشغفه بالقراءة والعلم إلى أبنائه الذين اقتدوا به كثيراً، ومن بينهم أنا، ففي عمر صغير وجدت نفسي أقرأ لعباس محمود العقاد، ومصطفى لطفي المنفلوطي، والمتنبي، والجاحظ، وجبران خليل جبران، وأمل دنقل، وفدوى طوقان، وغادة السمان، ومي زيادة، وإيليا أبو ماضي، والعديد من قصائد الهجاء بين الفرزدق وجرير، وكذلك الأدب الإنجليزي لوليم شكسبير، وتشارلز ديكنز، وغيرهما.

كتبك تحمل نوعاً جديداً من الأدب الذي تمتزج فيه الفلسفة بأدبيات اللغة العربية.. فكيف نجحتِ في خلق هذه التوليفة المميزة؟

في المقام الأول يكمن هدفي الأساسي بإبراز مدى جمال اللغة العربية، وبيان مدى سلاستها ومرونتها وتميزها عن جميع لغات العالم، عبر فلسفة جميلة عميقة، تعتمد على موسيقى الكلمات والحروف، بأسلوب “السهل الممتنع” لمعالجة بعض المشكلات الاجتماعية، والقضايا الإنسانية العامة، ومن هنا نجحت في خلق توليفة خاصة بي.

ما هي أهم  كتبك وإصداراتك الأدبية؟ 

حمل كتابي الأول عنوان “تفاحة إيمانيوتن” احتوى على مقالات ساخرة وفيه دمج لاسمي مع العالِم نيوتن مكتشف الجاذبية، والكتاب الثاني “جواز سفر”، وفيه بيان معاني كلمات باللغة العربية عبر طريقة نطق بعض الكلمات باللغة الإنجليزية، أمّا الكتاب الثالث فهو “الضحبكاء” وهو ربط كلمتي الضحك والبكاء في كلمة واحدة للحصول على معنى مشترك بينهما، أما كتابي الرابع “أنتَ تخدعك” فيحاور النفس بطريقة فلسفية ويعالج المشكلات الاجتماعية بطريقة ساخرة وعميقة، فيما حمل كتابي الخامس عنوان “في غمضة أين” وفيه تلاعب بالكلمات وتقليب للحروف وتغيير في الأقوال المعروفة لاكتشاف أقوالٍ جديد تحث على معالجة شتى القضايا الاجتماعية والإنسانية بصورة جديدة وغير مألوفة.

قارئ كتبك يحتار بين مفرداتك وما تحمله السطور من فكر وفلسفة وومضات من التحليل النفسي فهل هذا التنوع كان مقصوداً؟

بالطبع، كل ما أخطه بيدي مقصود وأعنيه تماماً، لأن هذا الأسلوب في الكتابة هو وسيلتي الأمثل لتحقيق أحلامي في نشر الوعي المنشود عن لغتنا الأم، والتنوع عنصر جوهري وضروري لتجديد الدماء في السطور وكسر ملل الحروف المكررة  وروتين خط سير القلم.

التعريفات للمفردات المألوفة لدينا مثل كلمة الأخت الكبرى والعزلة وفقدان الذاكرة وغيرها من الكلمات والمصطلحات وردت فى كتبك لتحمل دلالات جديدة مغايرة لما اعتدناه.. لماذا؟

الأخت الكبرى: هي أنا ولكن جاءت قبلي! والعزلة: أن تكون محاطاً بالجميع إلا أنت! وفقدان الذاكرة: أن تتذكر كل شيء وتنسى ربك! وقريباً سأقوم بالانتهاء من كتابٍ جديد بعنوان “التعريف/ آتٍ” يحتوي على نوع مميز ومتطور للمفردات، بصيغة فلسفية جمالية، تغوص في أعماق الروح البشرية، وتدغدغ القدرات العقلية في فك رموز الألفاظ، بطريقة مشوقة أتمنى أن تنال إعجاب القراء.

اختلاف تعريفك للمفردات يعكس وجهة نظر خاصة جداً للحياة نريد أن نعرفها منك؟
كل ما حولنا، كالقمر مثلاً، له وجهان متناقضان تماماً، أو بالوصف الآخر كل شيء حولنا كالمرآة لها انعكاسات متشابهة في الشكل ومختلفة في المضمون، وكذلك أرى الكلمات والمفردات، ولهذا أقوم بتقسيم الحروف لتتشابه مع انكسار الضوء على سطح المرآة، فأحصل على صورة جديدة تماماً وإن تشابهت مع الأصل، أو أقوم بعمل نظرة انعكاسية كقراءة الكلمة من اليمين إلى اليسار أو اليسار إلى اليمين لإنتاج كلمة أخرى مثل “حلم وملح” أو متشابهة مثل “قلق”، لأدرك معانٍ خفية غير مرئية لبعض الألفاظ، فأحصل على تفسير أعمق لما ترمز إليه الكلمة مثل “الغابة: هي أن تعيش في قصر مع من لا تحب”!.

عندما رحل عام 2018 ماذا حمل في جعبته من إنجازاتك؟

حمل معه إصدار كتاب الجديد “في غمضة أين” وكذلك حصولي على لقب “أنت جوهرة” من قبل الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان ضمن أكثر 10 شخصيات تركت بصمة إبداعية في دولة الإمارات العربية المتحدة.