هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

وقّعت مدينة الشارقة للنشر، أول مدينة حرّة للنشر في العالم وأحد مشاريع هيئة الشارقة للكتاب، اتفاقية شراكة مع «لايتننغ سورس» العالمية، المتخصصة في مجال طباعة الكتب حسب الطلب وتوزيعها، والتي تتبع لمجموعة «إنغرام كونتنت»، إحدى الشركات الرائدة في مجال المحتوى المعرفي، والخدمات المتكاملة لدور النشر، والمكتبات، والتي تتضمن توزيع الكتب الرقمية والمطبوعة، والتعليم الرقمي، معتمدة بذلك أحدث تقنيات التكنولوجيا بهدف دعم الابتكار والإبداع.

وقع الاتفاقية أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وشون مورين الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنغرام كونتنت»، وبحضور جون إنغرام رئيس مجموعة «إنغرام كونتنت» في جناح الهيئة المشارك بمعرض إكسبو أمريكا في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

ونصت الاتفاقية على إنشاء شركة متخصصة في طباعة الكتب تباشر أعمالها من مدينة الشارقة للنشر بمسمى «إنغرام لايتننغ سورس الشارقة»، بهدف تقديم خدمات الطباعة والبيع، وتوزيع الكتب حسب الطلب على دور النشر والموزعين والمستهلكين، باستخدام أحدث الوسائل التقنية في الطباعة التي ستتوفر للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط.

وتوفر «إنغرام لايتننغ سورس الشارقة» خدمات الطباعة حسب الطلب في الإمارات ومنطقة الخليج والوطن العربي بتكلفة أقل وبسرعة إنجاز تصل إلى دقائق معدودة لطباعة الكتب، مع إمكانية شحنها وتسليمها داخل وخارج دولة الإمارات، كما ستوفر الشركة أكثر من 16 مليون عنوان بلغات مختلفة يمكن طباعة أي منها حسب طلب الناشر والموزع أو العميل.

وأكد أحمد بن ركاض العامري أن الهدف الرئيسي من هذه الاتفاقية والشراكة يتجسد في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المتمثلة في توفير الشارقة لخدمات متكاملة لصناعة الكتاب في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بصورة عامة.

وقال :«يمثل استقطاب هذه الشركة الكبيرة إلى مدينة الشارقة للنشر بداية لشراكات عديدة في المستقبل القريب لبناء منظومة خدمات مهنية متطورة لصناعة نشر، تلعب دوراً مهماً في الارتقاء بمجال النشر الذي يتصاعد بوتيرة متطورة يوماً بعد آخر، ويدفع باتجاه إيجاد حلول للحدّ من تكاليف التخزين والتوزيع والتسويق وغيرها من التحديات أمام الناشرين».

من جهته، قال شون مورين: «إنها فرصة ثمينة لصناعة النشر في الشارقة، وخطوة مهمة لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لجعل الشارقة رائدة في مجال إنتاج المعرفة في المنطقة، حيث تأتي لتكمل سلسلة جهود قادتها الإمارة منذ سنوات طويلة، كان أبرزها استحداث أول مدينة حرة في العالم للنشر، ونتطلع إلى أن نكون مزود خدمة مهماً من خلال تقديم تكنولوجيا الطباعة حسب الطلب».

وتعتبر الطباعة حسب الطلب واحدة من خيارات الطباعة المبتكرة والمتطورة، والتي باتت تحظى بانتشار واسع حول العالم، حيث تعتمد هذه الآلية، والتي تختلف عن الطريقة التقليدية المتبعة في طباعة الكتب، والتي كانت تصدّر أعداداً ضخمة من العناوين قبل البيع أو البدء في تأسيس حملات دعائية، في أن يكون لدى الناشر نسخة رقمية من الكتاب وغلافه، ليباشر في عملية طباعته بعد تلقي الطلب بذلك ثم يُشحن للمشتري بشكل مباشر، وحتى للراغب في الاقتناء، كما تخول هذه العملية دور النشر لطباعة أعداد محددة من العناوين التي تأتي بواسطة طلبات من القراء أو الباعة أو المؤلفين. تمتاز عملية الطباعة عند الطلب بأنها تحدّ من عوائق التخزين بحيث يضطر الناشر للتعامل مع أعداد كبيرة من الكتب، وكذلك تحدّ من تكاليف النقل والشحن وطباعة النسخ الإضافية، إلى جانب أن الكتاب يكون مجهّزاً للبيع في أي مكان بالعالم بمجرد انتهاء مؤلفه من كتابته ووضعه بمتناول الناشر.