هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

دعا الاتحاد الدولي للناشرين الحكومة البرازيلية إلى التخلي عن خططها بفرض ضريبة القيمة المضافة على الكتب. وتعد البرازيل من بين أبرز دول العالم التي لا تخضع فيها الكتب بجميع أشكالها حالياً إلى ضريبة. وأكد الاتحاد أن الكتب تعتبر من الأصول الاستراتيجية التي تُنشّط اقتصاد المعرفة، وتسهّل الارتقاء الاجتماعي، وتسهم في النمو الشخصي، وتحقق فوائد اجتماعية وثقافية واقتصادية واسعة النطاق.

وقال خوسيه بورغينو، الأمين العام للاتحاد: “كنا سعداء على مدى السنوات الأخيرة برؤية المزيد من الحكومات في جميع أنحاء العالم تفرض ضريبة صفرية على الكتب. فالكتب أدوات أساسية لخلق اقتصاد المعرفة في المستقبل، لكن سوقها حساس للغاية للأسعار. فأي زيادة في التكلفة، مهما كانت صغيرة، يمكن أن تلحق أضرارًا جسيمة بالمبيعات وبالتالي بالاستثمار في هذا القطاع”.

وأضاف: “من أجل دعم اقتصاد المعرفة، وتشجيع القراءة، وتعزيز فوائد التعليم مدى الحياة، يوصي الاتحاد الدولي للناشرين بضريبة قيمة مضافة صفرية على جميع الكتب. ونعتبر الخطط التي أعلنت عنها الحكومة البرازيلية خطوة إلى الوراء من شأنها إلحاق الضرر بالناشرين المحليين، فضلاً عن تقويض برامج محو الأمية في البلاد”.

وحالياً، تخضع جميع الكتب في معظم قارة أمريكا الجنوبية إلى ضريبة صفرية. وإذا فرضت البرازيل ضريبة على الكتب، فإنها ستنضم فقط إلى تشيلي وغواتيمالا اللتين سبقتاها في هذه الخطوة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ مؤخرًا عملية خفض معدلات ضريبة القيمة المضافة من خلال مواءمة النسبة المقررة على الكتب الإلكترونية مع تلك المفروضة على الكتب المطبوعة. وفي وقت سابق من العام الجاري استخدمت الحكومتان البلغارية والبريطانية ضريبة القيمة المضافة كطريقة لدعم ناشري البلدين أثناء فترة الإغلاق بسبب فيروس “كوفيد-19″، حيث خفضت الحكومة البلغارية الضريبة على الكتب المطبوعة والإلكترونية حتى ديسمبر 2021، كما فرضت الحكومة البريطانية ضريبة صفرية على الكتب الإلكترونية المباعة بين ديسمبر 2020 ومايو 2020.

ووفقاً للاتحاد الدولي للناشرين فقد عانى الناشرون في مختلف أنحاء العالم أثناء ذروة انتشار الوباء، بما في ذلك البرازيل. وحسب إحصاءات شركة Nielsen Bookscan، تراجع سوق الكتاب البرازيلي بقوة هذا العام، لينخفض بمعدل 47.6% في شهر مايو الماضي مقارنة بنفس الفترة من عام 2019. وعلى الرغم من التعافي، لا يزال السوق البرازيلي متراجعاً بنسبة 6.8% عن العام الماضي.

وأكد الاتحاد بأنه بدلاً من فرض ضريبة على الكتب، يجب على الحكومة البرازيلية اتخاذ تدابير إيجابية أخرى لدعم ناشريها، مثل توزيع قسائم القراءة على المواطنين، وزيادة الاستثمار في المكتبات، واعتبار الكتب من الأساسيات، وتمكين المكتبات من إعادة فتحها أثناء الإغلاق.