هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

يسدل الستار في 18 ديسمبر الجاري بالعاصمة البريطانية لندن، على العرض الختامي للمسرحية المقتبسة عن آخر قصائد الشاعر الإنجليزي تي اس إليوت “الرباعيات الأربع”، والتي بدأ عرضها بجولات مسرحية في المملكة المتحدة منذ صيف العام الجاري، وهي من تمثيل النجم السينمائي رالف فينيس، وإنتاج مسرحيّ “رويال باث” و”رويال آند درينجت” في مدينة نورثهامبتون.

تُرجمت أعمال إليوت إلى العربية على مر السنين على الرغم من اعتراف الدكتور عدنان خالد عبد الله، رئيس قسم اللغات الأجنبية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة في دولة الإمارات، بصعوبة ترجمة الشعر إلى اللغة العربية، حيث قال: “تواجه ترجمة الشعر إلى اللغة العربية صعوبات يفرضها التاريخ الطويل والعريق للشعر العربي نفسه، ومقاومته للترجمة، والمكانة الفريدة التي يتمتع بها الشعر في الأدب العربي. أي ترجمة للشعر إلى النثر محكوم عليها بالفشل، لأن الأذن العربية لا تقبل إلا تراكيب الشعر”.

وقد واجه الممثل البالغ من العمر 58 عاماً، صعوبة كبيرة في بداية استعداده لأداء المسرحية، ذلك أنه كان مطلوباً منه حفظ ما يقرب من 1000 بيت من الشعر. لكنه تمكن في النهاية من حفظها وأداء دوره على خشبة المسرح بدقة وإتقان، مقدماً للجمهور الرسائل التي أراد إليوت إيصالها من خلال قصائده، وهي قضية الإيمان ومشكلات الحرب والفناء، والتي وإن كانت تعبّر عن قيم مسيحية، إلا أنها في الوقت ذاته تجسد قيماً كونية روحية يمكن أن تجد لها صدىً في أديان ومعتقدات أخرى، وهو ما جعل المسرحية تنجح وتحظى بإقبال كبير.