هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

إن كنت مصمماً محترفاً وتريد دخول أسواق جديدة بأعمالك المتنوعة، أو رساماً ناشئاً تتطلع إلى رؤية إبداعاتك الفنية في “فويلز”، فعليك أن تدرك أنه عليك أن تصمم أغلفة جميلة وأن تُلفت انتباه الناشرين لكي تنجح، ومن بينهم جمعية “فوليو” التي تأسست في العاصمة البريطانية لندن عام 1947، وتصدر طبعات إبداعية مصممة بعناية لأفضل الروايات والكتب غير الروائية في العالم، لكي تقدم إلى القراء تجربة أدبية ثرية.

وتنفرد إصدارات “فوليو” التي تحظى بإقبال كبير من القراءة النخبويين، بمزايا فريدة، حيث تلعب كل من تقنيات الطباعة، والرسومات، والورق، والطباعة، والتجليد، دورًا بارزاً في تكوين كيان متكامل ومتناغم.

وقالت راكيل ليس أليون، إحدى المديرين الفنيين الإثنين المسؤولين عن جميع الأغلفة والمهام الفنية بجمعية “فوليو”: “قبل البدء في العمل على أي كتاب، نلتقي بالمحرر وفريق الإنتاج لمناقشة النهج الذي سيتم اتباعه، ولتلبية احتياجاتهم قبل البدء بالمهمة. نطلع أيضاً على الصور المختارة ونناقش المواد التي قد يتم استخدامها في الأغلفة.”

تستغرق المهمة عادة ما بين 6 إلى 12 شهراً بدءاً من التخطيط إلى العمل الفني النهائي، بناءً على عدد الرسومات وتعقيدها والوسيط الذي يختاره الفنان. كما يقرأ أو يعيد الفنانون قراءة الكتاب، ويُطلب منهم اقتراح المشاهد التي سيتم رسمها وتفاصيل المواد المطلوب استخدامها.

وأضافت راكيل: “لدينا مكتبة واسعة من الملابس والأوراق، بألوان وأوزان مختلفة، وأنا أعمل مع الفنان لاختيار الألوان والمواد المثالية. غالباً يتم الاختيار بالحدس، ولكن في بعض الأحيان أختار لوناً لسبب محدد، فقد يحتوي الكتاب على زي تاريخي، وهنا أقوم بمطابقة الاختيار مع لونه وملمسه.”

بدورها، تتمتع الفنانة الورقية ديانا بيلتران هيريرا، المقيمة في مدينة بريستول، ببراعة فائقة في تحويل المواد ومواءمتها مع العالم المحيط بها، ولكنها تُفضل في الغالب استخدام الورق لمرونته وقابلية تحويله بسهولة.

وقالت ديانا: “أحب تشكيل الطبقات بالورق، وتقطيع الأشياء واستكشاف القوام. لقد أصبحت الظلال مهمة جداً مؤخراً، ويُمكن للورق أن يعطي المزيد من الحياة لتصميم غلاف بسيط لكتاب ما.”

وأضافت: “أحاول التخطيط لعملي رقمياً في البداية لكي تصبح عملية تصنيعه أمراً سهلاً. أحب استخدام قطع الورق مع القليل من المنحوتات، ولذلك أصنع أجزاءً مسطحة ومن ثم الكثير من الأجزاء بأحجام مختلفة وملمس متنوع”.

أما مات سوندرسون، المصمم والمدير الفني في لندن، فقد لفت انتباه الناشرين لأول مرة من خلال عمله مع “بوتيرمور”، الناشر الرقمي العالمي لهاري بوتر وعالم السحرة “ويزيردينغ وورلد”، حيث قام برسم مشاهد الاحتفال بـ”سورتينغ” واختيار العصا.

وقال سوندرسون: “كنت أقوم بمشاريع شخصية في الوقت الذي بدأ فيه الاهتمام البصري بالأغلفة، وهذا ربما ما دفعني إلى الدخول في هذا العالم. قدمت “بوتيرمور” أعمالي للناشرين العالميين، وخصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية التي يتردد صدى عملي بها.”

وصمم سوندرسون 50 غلافاً للكتب، مستوحاة من الطبيعة وحبه للسينما والأفلام، وركز بالتالي على المناظر الطبيعية الخلابة والإضاءة الدرامية والمشاهد الجوية التي تم إنشاؤها يدوياً ثم تلوينها رقمياً.

من جانبها، تُفضل المصوّرة الكولومبية ميليسا كاستريليون مزيجاً من الرسومات التقليدية اليدوية والملونة والمُشكَّلة رقمياً، حيث تقوم بتصميم كل صورة كما تفعل مع طباعة الشاشة.

وقالت ميليسا: “أقوم بدمج لوحة ألوان محدودة وأرسم الطبقات يدوياً بقلم رصاص ميكانيكي، ثم أقوم بمسح ورسم كل طبقة لوحدها ضوئياً بالألوان في برنامج “فوتوشوب”. في نهاية المطاف، تكون الطبقات البيضاء والسوداء حمراء وزرقاء وصفراء على الكمبيوتر، ومن ثم أقوم بوضع كل طبقة فوق الأخرى لعمل رسم كامل.”

أما هاري غولد هوك، المصمم والرسام الذي يعمل في الاستوديو الخاص به و زوجته المصممة زانا، فقد أكمل مؤخراً غلاف “شكسبير فور إيفري داي أوف ييىر”، وهو الثالث في سلسلة كتب الشعر، التي قامت بتحريرها ألي إسيري.

وقال هوك: “كان الجزء الأصعب هو اكتشاف طريقة تناسب كلمة” شكسبير “بطريقة تبدو طبيعية. لقد استغرق الأمر بعض الوقت لأكتشف طريقة لوضعها.”

كان لدى غولد هوك الكثير من الحرية لتصميم الغلاف، حيث قام باختيار سلسلة من المواضيع والأشياء التي تضمنتها جميع أعمال شكسبير الأدبية، لتتشابك جميعها في تصميم من أوراق الشجر والزهور.

المصدر: ديجيتال آرتس أونلاين