هذه المشاركة متوفرة أيضا في: English

جعفر العقيلي

 

اتهمت أزبكيةُ عمّان/ مكتبةُ خزانة الكتب، اتحادَ الناشرين الأردنيين بمنع احتفاليتها بيوم الكتاب العالمي.

جاء ذلك في بيان أعربت فيه الأزبكية عن اعتذراها لعدم تمكّنها من إقامة احتفاليتها السنوية بيوم الكتاب العالمي التي دأبت على إقامتها منذ ستة أعوام في هنجر رأس العين التابع لأمانة عمان الكبرى، وذلك بسبب “إقدام اتحاد الناشرين الأردنيين على منعها”.

وأوضحت الأزبكية أنها اعتادت على إقامة أسبوع للكتاب، واستضافة مثقفين عرب، وتسمية احتفاليتها كل عام باسم مثقف عربي، “تكريساً لتفعيل دور المثقف في الوجدان”، قبل أن يقدم الاتحاد على “رفض ومنع” هذه التظاهرة، “مؤسِّساً سابقة لم تحدث من قبل في تاريخه، يحكمها المنع الجائر” بحسب البيان.

وجاء في البيان أيضاً: “بعد محاولات شاقة منا، لردّه عن حرمان القراء والمواطنين من احتفالية ينتظرونها، وذلك بعد تحضيرات طويلة لها، في ظل ظروف نحن أحوج ما نكون فيها لتعميم فائدة القراءة، وتوفير الكتاب بسعر زهيد كما عوذّدنا روّادنا، يجري منع احتفالية ثقافية تخدم القراء ومدينة عمّان، وتحقق أهدافنا في الارتقاء بالمواطن، ورفده بالمعرفة”.

وبينت الأزبكية أن اتحاد الناشرين وضع تعليمات في إطار اتفاقية له مع أمانة عمّان، “تتشدد بإقامة معارض الكتب واحتفالياتها، وتقصرها على فئات بعينها من الناشرين”، وهو ما رأت فيه الأزبكية “أمراً مستغرباً” من جهة معنية بنشر الكتاب وترويجه.

ورأت أن الاتحاد “يبدو أنه تفرغ لأمور تهدف لإعاقة أيّ مهمة، تعنى بتعميم القراءة والكتاب، تحت مسميات وذرائع لا يمكن صدورها عن جهة مثله، تعرف واقع الحال المعيشي في الأردن للناس الذين يترددون كثيراً قبل شرائهم لكتاب”، في الوقت الذي تمكنت فيه الأزبكية ومبادرات معنية بالقراءة، من “إفساح مجالات واسعة لجذب القراء وزيادة عددهم، بعدما أثبتت لهم إمكانية الحصول على الكتاب دون رهبة من سعره، لا كما اعتادوا على رؤيته من وراء (الفاترينات) كسلعة محصورة بفئة محددة، أو في أجنحة معارض كتب دولية متعثرة، تقام كل سنة أو سنتين، أو ثلاثة، وتبيع الكتاب بسعر باهظ، تحت ذرائع غريبة”.  واتهمت الأزبكية الاتحادَ بالتلكؤ في البتّ بمنح إذن لها لإقامة احتفاليتها، حتى يُضيّع عليها الحجز في “الهنغر”، متسائلةً: “هل فعلاً يمكن أن يكون مثل هذا الإذن مُجبِراً للأمانة على إلغاء حجز احتفالية تخص أهالي عمّان بصفة خاصة والأردنيين بصفة عامة، لا الاتحاد، وما مدى قانونيته، وقد تَكبدنا خسائر كبيرة في التحضير لها؟”.

وكشفت الأزبكية أنها استمرت في محاولاتها للتوصل إلى حل مع الاتحاد بعدم منع احتفاليتها، غير أنه “أصرّ على قراره المجحف”، وبدأ “يجهز لإقامة معرض على غرار معارضة السابقة، بدأ يعدّ له”، عارضاً عليها أن يمنحها جناحاً فيه إذا رغبتْ بذلك.

ودعت الأزبكيةُ الاتحادَ للعودة عن قراره، مطالبةً أن تكون قراراته “في صالح تفعيل دور الكتاب ونشره كما ينبغي… بخاصة وأن دور الاتحاد تنظيمي، لا أن يُصدر قرارات منع ورفض لإقامة معارض ومبادرات للكتاب، تشجع المواطنين على متابعة واقتناء الكتب وقراءتها”.